استمرار أزمة حوادث القطارات في مصر ومناشدات عاجلة لتطوير منظومة “السكك الحديدية”

استمرار أزمة حوادث القطارات في مصر ومناشدات عاجلة لتطوير منظومة “السكك الحديدية”

استمرار أزمة حوادث القطارات في مصر ومناشدات عاجلة لتطوير منظومة السكك الحديدية

خرجت عدد من عربات أحد قطارات السكك الحديدية في مصر، اليوم الأحد، عن القضبان مما أدى لانقلابها، ما أسفر عن وقوع أكثر من 109 جريح كما سجلت 5 وفيات حتى الآن. وذكرت وسائل إعلام محلية، إن الحادث وقع أمام قرية سندهور بمحافظة القليوبية، حادث قطار جديد في مصر جاء لتستمر سلسلة حوادث القطارات التي تشهدها البلاد ففي اقل من شهر واحد وقع حادث تصادم قطارين خلف 20 قتيلاً وعشرات الجرحى في محافظة سوهاج في صعيد مصر. وفي منتصف الشهر الجاري، أصيب 15 شخصًا في حادث خروج قطار عن القضبان في محافظة الشرقية بالدلتا، ولم يتم تسجيل أي وفيات. ووقع الحادث في مركز منيا القمح، بمحافظة الشرقية، بعدما خرج قطار قادم من العاصمة القاهرة عن القضبان.
ونقلت صحيفة “الأهرام” الحكومية عن مصادر مطلعة رسمية بهيئة السكك الحديدية عن خروج قطار رقم 949 القاهرة – المنصورة في تمام الساعة 2.05 بعد ظهر اليوم، وتوجد إصابات، بالقرب من طوخ، وأوضحت المصادر أنه توجد هناك إصابات متوسطة لأن القطار كان يسير ببطء بعد خروجه من محطة طوخ قبل الحادث بدقائق.وتداول عدد من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي فيديو لحادث انقلاب القطار، ويظهر المقطع سقوط عدد من الجرحى.

وتشهد مصر بصورة متكررة حوادث سكك حديد ومرور مأسوية. ففي خلال العشر سنوات الأخيرة حصدت حوادث القطارات أرواح الكثير من المواطنين ففي 27 فبراير 2019 كان حريق محطة مصر وهو الاسوأ في تاريخ السكك الحديدية، عقب تصادم جرار وردية برصيف محطة مصر.أدى الحادث إلى انفجار الجرار وتسببت الكارثة فى وفاة 20 مصري، وإصابة 40 آخرين، ليصل عدد ضحايا مصر من حوادث القطارات إلى 6 الآلاف حالة وفاة، وإصابة 10 الآف آخرين، حينها حسب تقديرات رسمية.وفي 15 يناير 2013، شهدت مصر واحدة من أسوأ حوادث القطارات في تاريخها عندما اصطدمت العربة الأخيرة من أحد القطارات وكانت محملة بجنود الأمن المركزي، بقطار بضائع متوقف عند محطة البدرشين (محافة الجيزة – وسط)، لتقع العربة على القضبان. استمر القطار في جر العربة المحملة بالجنود نحو كيلومتر، ما أسفر عن مصرع 18 مجندًا من قوات الأمن المركزي، وإصابة 120 مجندًا آخرين .وفي 17 نوفمبر 2013، اصطدم قطار بأتوبيس أطفال أثناء عبوره مزلقان المندرة بمركز منفلوط بمحافظة أسيوط (جنوب)، مما أدى إلى وفاة 49 طفلا وإصابة 13 آخرين، ووقع الحادث نتيجة عدم غلق المزلقان.

و في 2021 وصل عدد المصابين في حادث تصادم قطارين بسوهاج جنوب مصر إلى 108، بالإضافة إلى 32 حالة وفاة.ووقع أكثر الحوادث دموية في عام 2002 عندما لقي 361 شخصاً حتفهم بعدما اندلعت النيران في قطار مزدحم جنوب العاصمة.وتسببت حوادث القطارات في الإطاحة ب 7 وزراء من مناصبهم حيث تقدم الدكتور سليمان متولي، وزير النقل والمواصلات، في عام 2000 باستقالته من منصبه بعد سقوط امرأة من حمام القطار أثناء مسيره، بعد فترة طويلة استمرت نحو 20 عامًا، قضاها وزيرًا للنقل.كما تقدم إبراهيم الدميري والذي تولى الوزارة في الفترة ما بين 2002 – 2012 باستقالته عقب حادثة قطار “العياط” التي راح ضحيتها أكثر من 350 راكبًا، وهي الأسواء من نوعها في تاريخ السكك الحديدية، والتي صنفت من أسوأ 10 حوادث قطارات في العالم .كما تم إقالته مرة آخرى، عام 2012، عقب وقوع حادث قطار دهشور، إثر اصطدامه بسيارتين، وأدى إلى وفاة 27 شخصًا.
وفي أكتوبر عام 2009، استقال محمد لطفي منصور، وزير النقل والمواصلات بعد اصطدم قطارين بمحطة العياط، نتيجة توقف قطار على القضبان، وأسفر عن وفاة 30 راكبًا وإصابة العشرات.
شهد عام 2012 حادث تصادم قطار في محافظة أسيوط بأتوبيس لنقل الأطفال، وراح ضحية الحادث 47 طفلًا و13 مصابًا، وترتب عليه إقالة محمد رشاد الميتيني، وزير النقل آئنذاك.
كما تسببت حادثة قطار البدرشين، الذي راح ضحيته 19 راكبًا وإصابة 117 آخرين إلى إقالة الدكتور حاتم عبداللطيف، في يناير 2013.وفي 27 فبراير 2019، شهدت محطة مصر برمسيس حادث مروعًا، إثر اصطدام قطار برصيف المحطة، ونتج عنه مصرع 20 شخصًا وإصابة نحو 40 آخرين، ونتج عنها استقالة الدكتور هشام عرفات وزير النقل.وتعتبر شبكة سكك حديد مصر من أعرق الشبكات في العالم، فهي أول خطوط سكك حديد يتم إنشاؤها في إفريقيا والشرق الأوسط، والثانية على مستوى العالم بعد المملكة المتحدة، حيث تم إنشاؤها في 1853.

وتمتلك الهيئة القومية لسكك حديد مصر شبكة سكك حديدية تزيد على 5000 كم تخدم محدودي الدخل في المقام الأول. وفي العام المالي 2019، وصل عدد ركاب القطارات إلى نحو 270 مليون راكب مقابل 228 مليون راكب في السنة المالية 2015 و247 مليون راكب في السنة المالية 2010.وتبلغ تكلفة تشغيل المنظومة ما بين 4-5 مليارات جنيه مصري (320 مليون دولار تقريبا)، بينما تبلغ قيمة الإيرادات نحو ملياري جنيه (١٢٨ مليون دولار).وأرجعت دراسة للمبادرة الشخصية لحقوق الأنسان، نشرتها في مارس 2019، حوادث القطارات المتكررة إلى تراجع الإنفاق على هذه الخدمة، التي يستخدمها ملايين الأشخاص سنويا.وتتبعت الدراسة الإنفاق على السكك الحديدية في ربع القرن الأخير، منذ عام 1990 حتى عام 2016 (أحدث البيانات المتاحة)، للوقوف على تطورات واتجاهات الإنفاق على هذا المرفق الحيوي، الذي يستخدمه عشرات الملايين سنويًّا، ولا يملك أغلبهم القدرة على امتلاك سيارة خاصة والتنقل بشكل منفرد.

وكشفت أنه في خلال الفترة محل الدراسة، زادت النفقات الجارية والاستثمارية، من 1.47 مليار جنيه مصري في السنة المالية 1990/91 إلى نحو 8.57 مليار في السنة المالية 2015/2016.هذه الزيادة صاحبها انخفاض حاد لقيمة الجنيه المصري، وبحساب معدل التضخم والقيمة الحقيقية للعملة، تبلغ القيمة الحقيقية لميزانية السكك الحديدية في 1990 حوالي 14 مليار جنيه (بأسعار 2016)، ويعني هذا باختصار أن الإنفاق الحقيقي على السكك الحديدية انخفض في الربع القرن الأخير بنحو 39 في المئة.وأشارت الدراسة إلى أن عدد الركاب انخفض بشكل أكثر حدة من نحو 613 مليونًا سنويًّا في1990/91 إلى نحو 236 مليونًا في عام 2015/16، وأرجعت ذلك إلى تدهور الخدمة وعدم توسعها بما يتناسب مع الزيادة السكانية والتوسع العمراني، فبرغم زيادة السكان إلى الضعف تقريبًا، وزيادة الرقعة العمرانية بشكل كبير خلال تلك السنوات انخفض عدد الكيلومترات المقطوعة بالسكك الحديدية كثيرًا.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

«النقل» تخاطب التخطيط لاعتماد 30 مليار جنيه لتطوير السكك الحديدية

السكك الحديدية المصرية تخفض سرعة القطارات في مداخل القرى والمدن

أترك تعليقك ..